header image



مواقع الكليات/كلية الآداب والعلوم الإنسانية
كلية الآداب والعلوم الإنسانية تقيم محاضرة بعنوان "إمارة بني جامع العربية
 

كلية الآداب والعلوم الإنسانية تقيم محاضرة بعنوان "إمارة بني جامع العربية في تونس (489 – 555هـ / 1095 – 1160م)

       ضمن فعاليات أنشطة كلية الآداب والعلوم الإنسانية الثقافية ألقى الدكتور خالد عبد البديع رضوان الأستاذ المساعد بقسم العلوم الاجتماعية – جامعة جازان محاضرة عن  تاريخ إحدى الإمارات العربية التي نشأت بإفريقية (تونس) خلال القرن الخامس الهجري ، وهي إمارة بني جامع ، وذلك في يوم الأربعاء الموافق 9 / 6 / 1438هـ بمركز وحدة الجودة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في الساعة الحادية عشرة صباحًا. بدأ المحاضرة متحدثًا عن نزول الهلاليين في شمال أفريقيا في أربعينيات القرن الخامس الهجري، وخصص الحديث عن بني جامع أحد بطونهم الذين أسسوا أول إمارة عربية في مدينة قابس التونسية. وذكر أن الظروف التي أحاطت بهجرة الهلاليين كانت متشابكة ومعقدة ، تأثرت بالأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية سواء كانت في مصر أم في إفريقية (تونس) ، وذلك أنهم هاجروا من إقليم نجد في شبه الجزيرة العربية إلى صعيد مصر أواخر القرن الرابع الهجري ، حيث أقاموا في كنف الدولة الفاطمية حتى منتصف القرن الخامس الهجري ، ثم انتقلوا من مصر إلى تونس في الهجرة المشهورة في التاريخ والأدب باسم "تغريبه بني هلال".  وتتبع الباحث من خلال دراسته خط سير هجرة بني هلال من نجد إلى مصر ومن مصر إلى تونس ، ووقف على الأسباب التي دفعتهم إلى الهجرة ، وحاول ضبط أسماء القبائل التي صاحبتهم ، كما تناول نظرة المصادر المغاربية المعادية للهلاليين بالنقد والتحليل ، وضبط بداية ظهور إمارة بني جامع تاريخيًا ، وحاول ضبط أسماء حكامها وفترات حكمهم. ثم ذكر الباحث أهم انجازات بني جامع في إفريقية ، فقال أنهم عمرّوا مدينة قابس التونسية بالآثار التي كان أشهرها قصر العروسين ،وبنوا عمارة بحرية ليشاركوا في تجارة البحر المتوسط ، كما أن أحد حكامهم (رشيد بن جامع) ضرب دينارًا باسمه مؤكدًا استقلال إمارته ، وفضلاً عما سبق عقد بنو جامع صلات سياسية وتجارية مع النورمان حكام صقلية. وقد اختتم المحاضرة بطرح أهم النتائج التي خلصت إليها دراسته فذكر :

·         أن هجرة الهلاليين لم تكن شرًا، ولم تُفضِ إلى دمار إفريقية كما ذكر أصحابُ المصادرِ المغاربية ومن وافقهم من الباحثين المعاصرين.

·         وأن هجرة القبائل العربية عادتعلى إفريقية بفوائدَ: مثلُ توطينِ اللغةِ العربيةِ التي كانت قاصرةً فقط على الدوائرِ الحاكمة.

·         وأن إمارةُ بني جامعِ بذلت دورًا مهمًا في النواحي المعمارية في مدينة قابس، وفي النواحي التجارية.

·        وأن أمراءِ بني جامعٍ لعبوا دورًا بارزًا في عقد صلاتٍ سياسيةٍ وتجاريةٍ مع النورمان حكامِ صقلية ، وقد تركت هذه العلاقاتُ نتائجَ خطيرة على الأوضاعِ السياسيةِ والتجاريةِ في شِمالِ أفريقيا على الجملةِ.

 

 

تاريخ الخبر:18/06/1438آخر تعديل:18/06/1438 01:40 م