header image



 

سلمان... الأب!

 

السبت الماضي.. أصدر ملك العزم والحزم الملك سلمان بن عبدالعزيز-حفظه الله- قافلة محملة بالأوامر الملكية المبهجة التي أعادت الحيوية والحماس في العمل لكافة الشعب السعودي. حيث أن إعادة جميع البدلات والمكافآت والمزايا المالية لموظفي الدولة بعد ٨ شهور ترقب وغياب لهو خبر سار ومثلج للصدر خصوصا مع غلاء أسعار المعيشة ومتطلبات الحياة المتزايدة

الجدير بالذكر أنه رغم قسوة وإجحاف القرارات الملكية السابقة -كما يراها البعض- والتي نصت بإيقاف تلك المكافآت والبدلات المالية ، إلا أنها أظهرت عاطفة الوطنية المتأصلة في نفوس المواطنين والتي عبر عنها الأغلبية بأنه الوقت الذي يتحتم فيه علينا العطاء من وطن أعطانا وقدم لنا الكثير وجاء الوقت لرد الجميل لكيانه!


وبما أن التراجع الكبير في أسعار النفط، محرك الدولة الاقتصادي الأول، سبب انخفاضا حادا في الإيرادات فكان حريا تدارك العجز ورسم برنامج استراتيجي ممنهج باحترافية يشترك فيه الوطن والمواطن لخلق فروع خضراء مزهرة في صندوق الاستثمارات العامة، والحد من الاعتماد الكلي على شجرة النفط الأم!

هذا التنوع في مصادر الدخل، والذي أعاد مجددا الإنتعاش والإزدهار، لم يجنِ ثماره الاقتصاد السعودي فحسب وإنما تعدى ذلك إلى المواطنين وزاد عليه صرف راتب شهرين لأولئك المرابطين في الصفوف الأمامية بعاصفة الحزم.

هذه النصوص الملكية وغيرها من قوافل التعيينات والإعفاءات التي أعادت ترتيب هيكلة كيان الاقتصاد والنزاهة في الدولة؛ تؤكد أن الرجل المناسب في المكان المناسب. هذا الملك الأب في مجتمعه يمثل الأب في منزله؛ والذي يحنو على أبنائه تارة ويقسو عليهم تارة أخرى لتقوية ملكة صبرهم من أجل أن يصبحوا أقدر على مواجهة قسوة الحياة وأكثر تلذذا بنعيمها. كما أن تجسيد الملك سلمان لدور الأب العطوف الحازم ينجلي ضمن اعتبارات ورؤى تصب في مصلحة الوطن والمواطن لمستقبل واعد ومنعم بالأمن والأمان بإذن الله، ولقصة عشق وانتماء بين المواطن الإنسان والوطن الأرض تبدأ ولا تنقضي.

للملك الأب:
واصل والله معك، ونحن معك قلبا وقالبا في السراء والضراء وعون لك على الخير، سدد الله خطاكم وبارك جهودكم دائما وأبدا.
للوطن الحضن:
بلادي وإن جارت علي عزيزة           وأهلي وإن ضنوا علي كرام*