header image



 

                     ظاهرة هروب الطالبات من المحاضرات 

 



 إعداد الطالبة : شذى محمد من المستوى الرابع تخصص اقتصاد منزلي.

لقد شغل مفهوم التسرب من المحاضرات  العديد من الباحثين وصار استخدام كلمة هاربة من المحاضرة  شائعاً كثيراً من قبل كافة الأساتذة المختصين وغير المختصين إلا أن انتشار ظاهرة هروب الطالبات من المحاضرات في الأعوام الأخيرة واتساعه بشكل كبير جعل الحديث عن هذه القضية يتناول بأكثر من طريقة وأسلوب .

ولمحاولة تحديد المشكلة بطريقة مباشرة ومختصرة تطلب منا ذلك استجلاء الأسباب التي تدفع الطالبة لترك الدرس من غير عذر يقبل . وما النتائج التي تترب على ذلك ؟ 

ثم ما موقف المشرفين والمختصين من هذه الظاهرة ؟

وهل الأمر سهل كما يظن البعض ؟

وما رأي الطالبات والذين هم أقرب للأمر ؟

من خلال التقائنا بأكثر من طرف ممن يعـاصرون هذه المشكلة تبين لنـا مجموعة من الحقائق وهـي كـالتالي: 

 
1ـ الهروب من الدرس غالباً ما يكون من الطالبات ذوات المستوى المنخفض 

2ـ الملل والطفش والبحث عن وسيله للترويح عن النفس من أهم الأسباب التي تعين الطالبات على الهرب

 
3ـ استهتار الطالبات بالأستاذة قد يقودهن إلى التهرب من حصتها

 
4ـ غالباً ما يكون الهروب في المحاضرات  الأخيرة حين تكون غالب القاعات  ليس لديها درس وهذا يشجع الطالبة على الهروب و ادعاء عدم العلم بالمحاضرة  الدراسية .

 
5ـ حين يكون هناك سوء تفاهم بين الطالبة والمعلمة وحصل أن تأخرت الطالبة لسبب أو لآخر فإنها تتردد مخافة أن تطردها المعلمة أو تسخر منها فتؤثر عدم حضور الحصة .

6ـ أحياناً تخرج من الاستاذة بعض الكلمات الساخرة كقولها لذات المستوى المنخفض : إنك على غير استحقاق لحضور المحاضرة المقرر أو أنت غير ناجحة في هذه المقرر ، فتحطم الطالبة وتصبح على غير استعداد لدراسة مقرر الاستاذة


هذه الأسباب وغيرها كثير تعبر عن مدى اتساع المشكلة وغموضها ، ومدى صعوبة تحديد نتائج واضحة وشافية لظاهرة الهروب والتسرب من المحاضرات الدراسية.


وطرح هذه المشكلة على المختصين والمشرفين له أهمية خاصة حيث أن المختص أو المشرف تكون عنده علاقة مع الهارب ، بحيث أنه يرى الأسباب والنتائج ويبحث عن الأساليب التي تساهم في حل المشكلة ، فكان لا بد لنا من السؤال عن نظرتهم حول الموضوع والتي كانت كالتالي :

أجاب أحد المختصين والذي أبدى رأيه ونظرته في أسباب الهروب بقوله : " قد تكون هناك أسباب نفسية لدى الطالبة تجعلها غير جادة بدراستها أو الشهرة التي اكتسبتها الهاربة من خلال هروبها المتواصل والتي تحظى بالاعتراف والتقدير من بعض الطالبات على جرأتها في الهرب ، أو تأثر الطالبة بالقدوة ، وحب المغامرة والإثارة ، و تفضيل المسائل المعقدة ، وعدم تحمل الملل والروتين

كما كانت وجهة نظر أحد المشرفين عن الهاربة كما يلي : " الطالبة في المدرسة أنما هي طالبة علم ومن تهرب من المحاضرات  الدراسية فإنما هي تهرب من العلم نفسه فلا تستحق أن يطلق عليها طالبة علم والذي هو من أفضل الألقاب حيث أن به طريق يوصل إلى الجنة كما في الحديث: r }من سلك طريقاً يلتمس به علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة { ..

وعن رأي الطالبات ذوات المشكلة كانت نظرة الأغلبية حول الأمر مختزلة

أجابت الطالبة (منيرة ـ 2/ع ) : " لا يهرب من المحاضرة  إلا مستهتر وغير مبالي كما أن الهرب يولد فقدان الثقة بالنفس لدى الطالبة
آما (هيفاء – 2/ع ) فتقول : " الهرب سلوك لا يليق بطالبات يبتغين العلم والأجر والفائدة
كما قالت الطالبة ( .... - 1/ث) الهرب بدايته سعادة ونهايته تعاسة وشوكه تجنى حتى نهاية العام وتحصل بذلك على الحرمان من المقرر الذي تهرب منه .
أما ( ... - 3/م ) فقد تكون لها وجهة نظر مغايرة تقول : " عادة سيئة لكنها مسلية وفيها راحة !! و إن لم تكن من غير عذر . وهي وسيلة تبتعد بها الطالبة عن الملل والجهد !! " 

وفي الختام تبين لنا بعض الأٍسباب التي تدفع الطالبات إلى الهرب والنتائج التي تترب عليه ويجب أن يسعى المختصون إلى بحث هذه القضية بدقة وشمول أوسع ولعنا نقترح هنا بعض المعالجات اليسيرة للقضاء على هذه الظاهرة أو التخفيف من أثرها
اولاً : تحديد جلسات مع الهاربة لتوجيهها وإرشادها بأسلوب يثير اهتمامها ويتركز ذلك في دور المشرف وذلك لإيجاد الحلول للمشكلات التي تدفع الطالبة للهرب
ثانيا: يحسن بالمحاضرات  تغيير أسلوب التعامل مع الطالبة التي يعرف أنها تهرب من المحاضرة  من خلال جذبها إلى جو المحاضرة 
ثالثا : التخفيف من أسلوب الجدية والحزم الذي تنتهجه بعض المحاضرات  والذي قد يدفع بعض الطالبات إلى الهرب